موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - مختار المحقق النائيني في المقام و نقده
ومنها: أنّ قوله: إنّ معنى الخيار، هو أنّ هذا المدلول الالتزامي- أيلزوم البقاء على عهده وعقده- زمام أمره بيد ذي الخيار وضعاً ورفعاً، غير وجيه؛ لأنّ هذا المدلول الالتزامي، ليس إلّاالتعهّد بالبقاء و الثبات على ما أنشأ، فإذا صار ملكاً لذي الخيار، لا يعقل أن تسلب ذاته عنه، ومعنى كون زمام أمره بيده، أنّ الالتزام ليس بالتزام.
و إن شئت قلت: إنّ هذا المدلول الالتزامي، يناقض كون الزمام بيده، فكيف يمكن أن يكون معنى الخيار؟! فلا بدّ وأن يقال: إنّ الخيار رافع لهذا الالتزام، أو دافع له، و هو منافٍ لمطلوبه.
مضافاً إلى أنّه لا ينبغي الإشكال، في أنّ الخيار المجعول بجعل المتعاقدين- كخيار الشرط- لا يصحّ فيه ما ذكره؛ ضرورة أنّ التعهّد المذكور على فرض صحّته، إنّما هو فيما إذا لم يقم دليل وقرينة على عدمه، وجعلهما الخيار دليل على ذلك؛ إذ لا شبهة في أنّ المتعاقدين في البيع المشروط فيه الخيار، ليسا يتعهّدان بالبقاء على ما أنشآ، ثمّ باشتراط الخيار يجعلان زمام هذا التعهّد بيد ذي الخيار.
فقوله: «بعتك، واشترطت عليك الخيار لنفسي» ليس مدلوله «بعتك، والتزمت بالبقاء على البيع، والبناء على عدم حلّه، واشترطت عليك أن يكون هذا الالتزام لنفسي» بل مفاده النقل وجعل الخيار لنفسه، ولازمه- على هذا المبنى- عدم التعهّد والالتزام.
بل ليس شيء من الخيارات العرفية و الشرعية عند العرف و الشرع، بالمعنى الذي أبداه، وليس في شيء من العقود إلّامفاد واحد، و هو ما تفيده ألفاظ