موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - البحث الثاني في صيرورة عدم الفسخ أو إسقاط الخيار واجباً
تعلّق به هو «الوفاء بالشرط» و هو عنوان غير عنوان ما تعلّق به الشرط، كعنوان «الفسخ» و «عدمه» و «الخياطة» و «عدمها» ممّا تقع تلو الشروط.
وحديث مشيرية عنوان لآخر، أو مشيرية عنوان للمصاديق الخارجية المتّحدة مع مصاديقه، باطل لا يعتنى به؛ لعدم إمكان الإشارة بعنوان إلى ما يخالفه، فضلًا عن الإشارة إلى المناقضات و المضادّات، كما في باب الشروط، حيث يقع شيء ونقيضه وضدّه تلو الشرط في الموارد المتعدّدة.
ثمّ إنّ الامتناع المذكور، كما هو لازم على فرض تعلّق الحكم بنفس العناوين- نحو «البيع» و «الصلاة» و «الشرط» و «النذر» وهكذا- كذلك لازم على فرض تعلّق الحكم على نحو القضيّة الحقيقية، والعامّ الاصولي، نحو
«المؤمنون عند شروطهم» [١]
و «أوفُوا بنذوركم» مثلًا؛ فإنّ الحكم في تلك القضايا، إنّما تعلّق بالكثرة الإجمالية من تلك العناوين، ولا يعقل تعلّقه في مقام الجعل بملازماتها ومتّحداتها خارجاً.
فكما أنّ الشرط و هو قرار خاصّ، لا يحكي عن عنوان أو عناوين اخر، كذلك الشروط- و هي المصاديق الذاتية للقرار- لا يعقل أن تكون حاكية عن ملازماتها ومتّحداتها في ظرف الخارج.
ف «أوفوا بالشروط» لا تعقل حكايته عن الفسخ و اللا فسخ بعنوانهما، ولا عن مصداقهما، ولا يرجع ذلك إلى قوله: «لا تفسخ» و «افسخ» و «صلّ» و «صم» ...
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبوابالمهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.