موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - البحث الأوّل في إمكانه
الكلام في إسقاط الخيار بنحو شرط الفعل
و أمّا شرط الفعل، كشرط عدم الفسخ، أو شرط إسقاط الخيار، فالكلام فيه:
تارةً: في إمكانه.
واخرى: في صيرورة عدم الفسخ أو إسقاط الخيار واجباً.
وثالثةً: في حرمة الفسخ.
ورابعةً: في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام.
البحث الأوّل: في إمكانه
أمّا إمكانه، فالإشكال فيه إنّما هو على مبنى القائل: بأنّ الخيار ملك فسخ العقد وإقراره [١]، و أنّ إقراره والالتزام به مع إبرازه، عمل بالخيار، وموجب للزوم العقد.
فيقال في المقام: إنّ الالتزام بالعقد في أثنائه، إمّا يكفي للزوم العقد بعد تحقّقه؛ بحيث يوجد مع هذا الالتزام بلا خيار، أو أنّ الالتزام بعد تحقّق العقد والخيار، موجب للّزوم.
فعلى الشقّين لا يعقل الجدّ في الشرط المذكور؛ لأنّ إمكان الجدّ فيه فرع إمكان العمل به في نظره، لا بحسب الواقع، مع أنّه يرى أنّ العقد في ظرف تحقّقه يكون لازماً؛ فإنّ نفس هذا الاشتراط جدّاً، لازمه الالتزام بالعقد وإقراره، إمّا في
[١] التنقيح الرائع ٢: ٤٣؛ رياض المسائل ٨: ١٧٧؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣؛ منية الطالب ٣: ٣.