موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال
هذا مضافاً إلى عدم إمكان أن يكون الشيء مقتضياً لعدمه، أو لعلّة عدمه، فالبيع لا يعقل أن يكون مقتضياً لحقّ فسخه وحلّه وإعدامه، كما لا يعقل أن يقتضي فسخه وانهدامه، بل مقتضاه- مع الغضّ عن العوارض و اللواحق- هو البقاء و الدوام، المقابل للحلّ والانهدام.
بل الأصل في البيع اللزوم عند العقلاء و الشارع الأقدس، فمقتضاه في نفسه البقاء، وبحسب حكم العقلاء و الشارع اللزوم، و إنّما الخيار عارض له بجهات خارجية عن نفس ذاته، ومخالف لمقتضاه لو خلّي ونفسه، وللأصل العقلائي و الشرعي.
ولا يذهب عليك، أنّ الاقتضاء الذي ذكرناه أوّلًا، غير ما ذكرناه أخيراً، فتدبّر جيّداً.
جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال
ثمّ إنّ كلام الشيخ الأعظم قدس سره في المقام، لا يخلو من تشويش وتهافت، حيث أجاب عن الإشكال: بأنّ الخيار حقّ للمتعاقدين، اقتضاه العقد لو خلّي ونفسه، فلا ينافي سقوطه بالشرط.
وبعبارة اخرى: إنّ المقتضي للخيار العقد بشرط لا، لا طبيعة العقد من حيث هي [١].
وأنت خبير: بأنّ العقد لو خلّي ونفسه، مقابل للعقد بشرط لا؛ فإنّ الأوّل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥٤.