موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - إشكال عدم شمول أدلّة الشروط لهذا الشرط
شروطهم» [١]
- محلّ إشكال [٢].
وفيه: أنّ حديث امتناع الجمع بينهما لا أساس له؛ لإمكان الجمع بنحو قوله:
«أوفوا بالشروط» فإنّ الوفاء هو العمل بمقتضى الشرط؛ فإن كان الشرط شرط الفعل، يكون لزوم العمل على طبقه إتيانه.
و إن كان شرط النتيجة، يكون الوفاء هو ترتيب آثار ما هو نتيجة، نظير الوفاء بالعقد.
وكذا يمكن الجمع بنحو إيجاب إنفاذ الشرط؛ فإنّ نفوذه في العمل بنحو، وفي النتيجة بنحو آخر، فلا إشكال من هذه الجهة.
و أمّا دعوى ظهور الأدلّة في الحكم التكليفي؛ بمعنى أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم»
كناية عن الوجوب التكليفي، لا الوضعي، ولا الأعمّ.
فغير وجيهة؛ لأنّ قوله هذا، ظاهر في أنّ المؤمن ملازم لشروطه، وغير منفكّ عنها، وعموم «الشروط» يشمل الفعل و النتيجة، والإخبار بالملازمة وعدم الانفكاك، كناية عن العمل بمقتضى شرطه، كائناً ما كان.
هذا مضافاً إلى صحيحة- أو مصحّحة- إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام:
«إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: من شرط لامرأته
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٤٨.