موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - حول ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف و السلم
إذ معلوم أنّ البقاء إنّما هو بعد الحدوث.
فالدليل كافل للحدوث؛ أخذاً بظهور المشتقّ، وكافل للبقاء؛ مستفاداً من الغاية، ومع هذا الاحتمال لا يصحّ إثبات حدوثه بعد القبض.
والذي يمكن أن يقال: هو أنّ الأدلّة العامّة المثبتة للأحكام الكلّية، أو المطلقة للموضوعات، إنّما تثبت الحكم القانوني بالإرادة الاستعمالية لجميع المصاديق ونفس الطبائع، والمخصّصات و المقيّدات كاشفات عن الجدّ و الحكم الواقعي في غير مواردها، من غير استعمال اللفظ في غير ما وضع له، كما هو مقرّر في محلّه [١].
فحينئذٍ نقول: كما أنّ قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢] بحسب إطلاقه يثبت الحكم للعقد بغير قيد، ومقتضاه ثبوته في عمود الزمان، وبعد خروج بعض الزمان، وقع النزاع في جواز التمسّك به لغير مورد التقييد، كذلك إطلاق الأدلّة المثبتة للخيار للمتبايعين، يقتضي ثبوته لهما في جميع البيوع، حتّى الصرف و السلم، فتدلّ على ثبوته وبقائه إلى زمان التفرّق، خرج زمان ما قبل القبض في الصرف و السلم، ومقتضى الإطلاق ثبوته من زمانه إلى زمان التفرّق.
فالمورد من قبيل ما وقع النزاع فيه: من أنّ الصحيح التمسّك بالعامّ أو المطلق، أو التمسّك بالاستصحاب.
[١] مناهج الوصول ٢: ٢١١- ٢١٢.
[٢] المائدة (٥): ١.