موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - إشكال ودفع
إمكان رجوعه، نظير لزوم المعاطاة بالتلف على القول بجوازها، و هو غير اللزوم المجعول تبعاً.
قلت:- مضافاً إلى بطلان المبنى؛ فإنّ الأحكام الوضعية قابلة للوضع مستقلًاّ، و قد قلنا: إنّ وجوب الوفاء بالعقود كناية عن لزومها [١]- إنّ وجوب وفاء المشتري بردّ الثمن كافٍ لانتزاع اللزوم إذا كان عدم اللزوم على البائع لمحذور، لا في نفسه كما في المقام.
ثمّ إنّ الظاهر من الأدلّة الواردة في باب انعتاق العمودين ونحوهما بملاحظة الجمع العقلائي بينها، هو صيرورتهما مملوكين آناً ما، ووقوع الانعتاق في ملك المشتري؛ فإنّ منها ما دلّ على أنّه لو ملكهما انعتقا [٢] ومنها ما دلّ على عدم ملكهما [٣] والجمع بالمملوكية غير المستقرّة عقلائي، و هذا الملك غير المستقرّ يترتّب عليه الانعتاق فقط؛ بحسب حكم الشرع.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧- ٣٠.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٣: ١٨، كتاب العتق، الباب ٧، الحديث ١، ٣، ٥، ٧، ٨، و ١٠.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٣: ١٩، كتاب العتق، الباب ٧، الحديث ٢ و ٤.