موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - إشكال ودفع
فلا إشكال في لزوم الأخذ بإطلاق دليل الخيار.
و أمّا ما قد يقال: من أنّ البيع الكذائي مع علمهما بالواقعة، التزام بالعقد، وإسقاط للخيار، أو دافع له [١] فغير مرضيّ إلّاعلى القول: بأنّ الخيار متعلّق بالعين، ومع تلفها يسقط بسقوط موضوعه، و هو كما ترى.
وعليه لا منافاة بين الخيار، وتلف المبيع بفعل الشرع، أو بفعل أجنبيّ، والأخبار الواردة في خيار الحيوان الحاكمة بسقوطه بالتصرّف [٢]، قاصرة عن شمول المقام، كما لا يخفى.
إشكال ودفع
إن قلت: لا إشكال في أنّ أدلّة الخيارات مقيّدة لأدلّة لزوم البيع، فيكون اللزوم في نفسه مفروغاً عنه، فبناءً على انتزاع الأحكام الوضعية عن التكليفية، يكون اللزوم منتزعاً عن وجوب الوفاء بالعقد.
ومعنى وجوب الوفاء، هو وجوب العمل على طبق مفاده، و هو مفقود في المقام؛ لأنّ العبد المنعتق غير قابل للتسليم، وليس تحت يد أحد، سواء قلنا:
بحصول الملكية آناً ما المترتّب عليه العتق فقط، أو قلنا: بعدمه.
بل على هذا الفرض، لا يتحقّق مفاد العقد رأساً، فلا يكون بيع العمودين في نفسه لازماً، حتّى يأتي فيه الخيار.
و أمّا اللزوم الطارئ على هذا البيع، فإنّما هو لأجل انعتاق المثمن، وعدم
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٩ و ٤٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤.