موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - حول صحّة نقل خيار المجلس إلى الغير
حول صحّة نقل خيار المجلس إلى الغير
ثمّ إنّ هذا الخيار، هل هو قابل للنقل إلى غيره بصلح ونحوه، أو لا؟
الظاهر صحّة النقل ولو إلى أجنبيّ، سواء قلنا: بأنّ من هو الثابت له هو البيّعان بلا قيد، و أنّ الخيار أيضاً غير مقيّد بالغاية، و إنّما هي بيان لرافع الخيار، لا مقيّدة له؛ وذلك لأنّ الحقّ على هذا مطلق، فلصاحبه نقله قبل تحقّق رافعه، ما لم يثبت مانع عنه، كما أنّ له إسقاطه على ما هو حكم الحقوق عند العقلاء.
نعم، هذا الحقّ يرتفع بتفرّق من نقله، إذا كان ذلك رافعاً له مطلقاً.
لكن هذا الاحتمال فاسد؛ إذ لازمه ثبوت الخيار للبيّعين المفترقين حال العقد، وعدم سقوطه إلّابمسقط آخر، وكون الافتراق مسقطاً له، إذا كان البيّعان مجتمعين حاله، و هو باطل، مخالف لظاهر الأدلّة.
أو قلنا: بأنّ الغاية قيد للمتبايعين، لا للخيار، و أنّ الظاهر أنّ المتبايعين ما لم يفترقا لهما الخيار بلا قيد؛ وذلك لأنّ الحقّ على هذا ثابت لهما قبل الافتراق، ولا قيد للحقّ، فلهما نقله، كما أنّ لهما إسقاطه، ومعه يثبت للمنقول إليه الخيار بلا قيد.
وتفرّق من نقله لا أثر له؛ لأنّ النقل حصل قبل رفع الموضوع، ورفع ما كان موضوعاً في السابق، لا تأثير له في رفع الحكم المنقول.
إن قلت: إنّ الحكم إذا ثبت لعنوان «البيّعين المجتمعين» أو «غير المفترقين» بما هو، فلا يصحّ نقله، كما لو جعل سكنى دار لإمام مسجد، فكما لا يجوز