موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - مسألة في أنّ مبدأ خيار الشرط هو حال العقد
الخيارين، وقلنا: بتقدّم أدلّة خيار المجلس و الحيوان على أدلّة خيار الشرط كما هو الحقّ، فلا بدّ من تقطيع خيار الشرط إذا كان زمانه أطول، كما لو جعل الخيار عشرة أيّام، فيحكم ببطلانه بالنسبة لزمان الخيار الموجود، وصحّته في البقيّة؛ لأنّ المجعول أمر ممتدّ قابل للتقطيع والانحلال.
و أمّا لو كان المجعول بمقدار الخيار الموجود، أو أقلّ منه، فيحكم ببطلان الشرط.
و أمّا الحكم بصحّته، وجعل مبدئه حين ارتفاع الخيار، فلا وجه له، بل هو حكم على المتعاقدين، على خلاف قصدهما في المبدأ و المنتهى.
وما أفاد بعض الأعاظم إشكالًا على الشيخ الأعظم ٠: من مقايسة المقام ببيع ما يملك وما لا يملك، حيث صحّ فيما يملك [١] ففي غير محلّه؛ لأنّ في المثال المذكور يمكن أن يقال: إنّ البيع الإنشائي الذي هو تمام ماهية البيع، تحقّق فيهما، ولكن لم يكن فيما لا يملك ممضىً من الشرع ومورد الاعتبار عند العقلاء، ولا مانع من الانحلال بهذا الوجه.
وما نحن فيه إنّما يشبه البيع المذكور، لو قلنا: بتقطيع الخيار، وبالصحّة فيما بقي من الزمان، و هو خلاف القول: بأنّ المبدأ من حين التفرّق، فجعل المبدأ من حينه خلاف قصدهما، ولا ربط له ببيع ما يملك وما لا يملك.
ثمّ إنّه لو جعل مبدأ الخيار حين التفرّق عن المجلس، وكان زمان التفرّق مجهولًا، فالظاهر بطلانه؛ للغرر و الجهالة، خلافاً لبعض المحشّين، حيث قال: إنّ
[١] راجع منية الطالب ٣: ٧٦.