موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - حول ثبوت خيار المجلس لأشخاص متعدّدين
الشائع؟ لا لأنّ الطبيعي واحد بوحدة عمومية سريانية، كما يقوله من لا ينبغي صدوره منه [١]؛ ضرورة عدم العموم و السريان في الطبيعي لا ذاتاً، ولا بجعله مرآةً للكثرة:
أمّا الأوّل: فلأنّ الطبيعي عبارة عن نفس الطبيعة بلا قيد، فالإنسان هو نفس الطبيعة؛ لا هي بخصوصياتها، ولا خصوصياتها.
و أمّا الثاني: فلعدم تعقّل مرآتيّة الطبيعي المعقول، لغير نفس الماهية من الأفراد و الخصوصيات، حتّى الأفراد الذاتية له؛ لأنّ الطبيعي واحد، ولا يعقل أن يكون الواحد مرآةً للكثير، واللفظ هو الموضوع للطبيعي كلفظ «الإنسان» في الطبائع الواقعية، و «البيع» و «البيّع»- في باب الاعتباريات و العناوين الاعتبارية الصادقة على الأشخاص بما هي موصوفة بها- لا يعقل أن يكونا حاكيين عن غير ما وضعا له، إلّابدالّ آخر كالقرينة.
أو يثبت لصرف الوجود على اصطلاح الاصولي؛ أيأوّل الوجود؟
ولازمه ثبوت خيار واحد لمجموع الوكيل و الموكّل؛ لأنّ صرف الوجود وناقض العدم يصدق على المتقدّم من وجودات الطبيعة، إذا كانت لها وجودات مترتّبة، ولا يمكن أن يكون المتأخّر عنه مصداقاً له، وعلى مجموع الوجودات المتعدّدة إذا كانت معاً؛ فإنّ المجموع حينئذٍ مصداق واحد لهذا العنوان.
والمقام من هذا القبيل؛ فإنّ صدق «البيّع» عليهم في عرض واحد، والتقدّم والتأخّر الرتبيان، لا دخل لهما في الصدق، فحينئذٍ يكون فسخ الوكيل فقط
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٧٠.