موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - حول ثبوت الخيار للموكّل
ومن ذلك يظهر الكلام فيما إذا قلنا: بأنّ الاستعمال في السبب مجاز شائع، ولعلّه مراد الشيخ الأعظم قدس سره حيث قال: نسبة الفعل إلى الموكّلين شائعة [١].
فإنّ الشيوع إن صار إلى حدّ لا حاجة معه إلى القرينة، فالكلام فيه كالسابق؛ لأنّه يرجع إلى الوضع التعيّني، وإلّا فعلى مذهبهم في المجازات [٢]، لا بدّ في مقام الإفادة للمباشر و السبب بلفظ واحد من استعماله؛ إمّا في أكثر من معنىً واحد، و إمّا في معنىً انتزاعي جامع بينهما، فلا بدّ من قرينة، و هي مفقودة.
و أمّا على المبنى المنصور في المجاز- من كون الاستعمال فيه في المعنى الحقيقي، وكون التطبيق على غير الموضوع له ادّعاءً [٣]، عكس ما حكي عن السكّاكي [٤]- فلا يلزم الاستعمال في الكثير، ولا يحتاج إلى الجامع، لكنّه لا يصار إليه إلّابالقرينة.
ومن ذلك يظهر النظر في كلام بعض الأعاظم قدس سره، حيث تشبّث في الثبوت للموكّل بمجرّد صحّة الانتساب، مستشهداً بالآيات الشريفة التي ورد في بعضها انتساب التوفّي إلى اللَّه تعالى، وفي بعضها إلى ملك الموت، وفي بعضها إلى أعوانه [٥].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٣٠.
[٢] قوانين الاصول ١: ١٣/ السطر ٥؛ الفصول الغروية: ١٤/ السطر ١٢؛ مفتاح العلوم: ١٥٥؛ المطوّل: ٣٥٣.
[٣] وقاية الأذهان: ١٠٣؛ مناهج الوصول ١: ٦٢.
[٤] مفتاح العلوم: ١٥٦؛ انظر المطوّل: ٣٨٦.
[٥] منية الطالب ٣: ٢٥.