موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
وتوهّم: أنّ المتيقّن هو الماء المتغيّر، لا الماء، فاسد؛ ضرورة أنّ الماء الخارجي أيضاً متعلّق لليقين.
و إن شئت قلت: يصحّ أن يقال: «إنّ هذا الماء متغيّر بالنجاسة، وكلّ ماء كذلك نجس، فهذا الماء نجس» ومن المعلوم أنّ الوسط لا يؤخذ في موضوع النتيجة؛ لا عقلًا، ولا عرفاً.
ومورد جريان الأصل ما إذا لم يحرز أنّ العلّة منحصرة، أو أنّ العنوان من قبيل الواسطة في العروض؛ فإنّه مع هذا الإحراز، لا يبقى شكّ حتّى يستصحب، فلا بدّ في الإجراء من الشكّ في أنّ الواسطة هل هي واسطة في العروض، أو في الثبوت، و أنّ العلّة هل هي منحصرة أو لا؟
وعدم الجريان مع هذا الإحراز، ليس لأجل زوال الموضوع كما قيل، بل لأجل حصول اليقين، وذلك واضح، والتفصيل موكول إلى محلّه [١].
و قد يقرّر كلام الشيخ قدس سره؛ بأنّ الخيار له معنىً واحد في جميع الموارد، وذلك هو السلطنة على الاسترداد فقط، دون السلطنة على الردّ والاسترداد؛ لأنّ المالك و الوكيل المطلق، لهما السلطنة على الردّ بالإقالة و التفاسخ، فلا معنى لجعل الخيار لهما إلّاالسلطنة على الاسترداد؛ للزوم اللغوية، بل اجتماع المثلين على ما قيل.
وحيث لا يمكن إعمال السلطنة على الاسترداد، من دون سلطنة على الردّ، فلا يمكن جعل الخيار بهذا المعنى لمن لا سلطنة له على الردّ، كالوكيل غير المطلق بقسميه.
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٣٣- ٢٥٣.