موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
لوحظ الواقع لا يكون الوجود عارضاً لزيد في الخارج، ولا يكون معروض وعارض خارجي.
وعروض الكتابة بحسب الواقع إنّما هو لزيد الموجود بعد اتّصافه بامور اخر؛ ككونه قابلًا للصنعة، وكونه موجداً بإرادته للكتابة ... وغير ذلك من المقدّمات، وتحرّك الأصابع يعرض له بعد عروض عوارض اخرى، منها الكتابة في بعض الأحيان.
ولا يخفى: ثبوت الفرق الظاهر بين الموضوعات المأخوذة في الإخبارات أو المتعلّقة للإنشاءات، وبين ما هو معروض للعوارض بحسب الواقع، فالموضوع فيها قد يكون واحداً، و إن اختلف المعروض بحسب الواقع.
فقوله: «الإنسان موجود» و «الإنسان ناطق» و «الإنسان ضاحك ومتحرّك» ... إلى غير ذلك، يكون الموضوع في جميعها هو «الإنسان» ليس إلّا، لا الإنسان المجرّد عن الوجود و العدم في المثال الأوّل- إلّاأن يراد به الإنسان؛ أي نفس الماهية- ولا الإنسان مع أوصاف اخر، كما في سائر الأمثلة.
والاختلاف الواقعي في العروض، لا ربط له باختلاف موضوع الإخبار أو متعلّق الإنشاء.
نعم، قد تكون الموضوعات مختلفة بحسب الإخبار و الإنشاء، كقوله: «جاء زيد الكاتب» وقوله: «زيد العالم العادل قام» ففي مثل هذه القضايا ينحلّ الإخبار إلى إخبارات عديدة؛ فإنّ النسب الناقصة- أو الهو هويّات الناقصة- بعد تمامية الجملة تصير تامّة.
فإذا قال: «زيد العادل جاء» فقد أخبر بمجيئه أوّلًا، وبكونه عادلًا تبعاً.