موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
ومن ذلك يتّضح النظر في دعوى الانصراف إلى من له الإقالة، كما ادّعاه بعضهم [١]، فإنّه موكول إلى فهم العرف، ولا شبهة في عدم الانصراف عرفاً، ولا في غفلة العرف عن الإقالة، فلا وجه لهذه الدعوى.
ثمّ إنّ القائل: بأنّ المحمول على «البيّع» في المرتبة الثانية من الحمل، أوضحه بما هو غير وجيه، فقال ما حاصله:
إنّ المحمولات- بعد اتّفاقها في تجرّد عقد وضع موضوعاتها عنها- مختلفة، ففي مثل «زيد موجود» الموضوع هو الماهية المعرّاة عن الوجود و العدم، وفي مثل «زيد كاتب» الموضوع ما يكون مفروغ الموجودية، وفي مثل «زيد متحرّك الأصابع» الموضوع هو الموجود الكاتب.
وبهذا يختلف الموضوع في الاستصحاب، فلا بدّ أن يلاحظ أنّ العناوين المأخوذة في الموضوعات، هل هي من قبيل العلل، كالتغيّر لعروض النجاسة على الماء، أو من قبيل الوسائط في العروض؛ أيالموضوع المعنون بهذا العنوان، كالمجتهد الموضوع لجواز التقليد؟ و التمييز موكول إلى العرف.
ولهذا بعد زوال التغيّر يحكم العرف ببقاء الموضوع، بخلاف زوال الاجتهاد، ثمّ رتّب على ذلك دعواه المتقدّمة [٢].
وفيه: أنّ الموضوع في القضايا المتقدّمة ليس إلّا «زيد» والاختلاف بين المذكورات، إنّما هو بحسب متن الواقع، لا بحسب إخبار المخبر، فإذا
[١] منية الطالب ٣: ٢٢؛ انظر مصباح الفقاهة ٦: ٦٨.
[٢] منية الطالب ٣: ٢١- ٢٢.