موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٦ - مسألة في اختلاف المتبايعين
البيع، أو احرز عدم اتّصافه كذلك، أم لم تحرز الحالة السابقة؛ فإنّ استصحاب كونه موصوفاً إلى حال البيع، لا يثبت تعلّقه بالموصوف إلّاعلى القول با لأصل المثبت، وليس المورد من موارد إحراز الموضوع با لأصل و الوجدان، كما هو ظاهر، ومنه يتّضح ما إذا كان مسبوقاً بالعدم.
ومع عدم العلم بالحالة السابقة، فأصالة عدم تعلّق العقد بالعين الملحوظ فيها الوصف الموجود- كأصالة عدم تعلّقه بمقابله- ممّا لا مجرى لها؛ فإنّ السلب البسيط المحصّل الأعمّ من سلب الموضوع، و إن كانت له حالة سابقة، لكنّه ليس موضوعاً لحكم، واستصحابه لإثبات قسم منه الذي هو موضوع مثبت، والسلب الخاصّ- أيالسلب عن الموضوع المحقّق- ليست له حالة سابقة.
فقول الشيخ الأعظم قدس سره في المقام: إنّ اللزوم من أحكام تعلّق البيع بالعين الملحوظة فيها الصفات الموجودة، والأصل عدمه [١].
مخدوش: بأنّ ما هو موضوع الحكم، ليس عدم التعلّق أعمّ من عدم البيع والبائع بل و الشرع الأقدس، بل الموضوع عدم تعلّق البيع المحقّق بالعين الكذائية، وليست له حالة سابقة، واستصحاب العدم الأزلي لإثباته مثبت.
بل عدم اللزوم بمعنى خيارية البيع، ليس من أحكام عدم تعلّق البيع بالوصف الموجود، بل من أحكام تعلّقه بالوصف المفقود. ويمكن الإشكال فيه أيضاً: بأ نّه ليس من أحكام ذلك، بل من أحكام تخلّف الوصف عمّا وصفه؛ فإنّه خيار تخلّف الوصف عند العقلاء، فموضوعه تخلّفه، لا عدمه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٦٨.