موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٤ - مسألة في اختلاف المتبايعين
نعم، لا تجري أصالة عدم الخيار في البيع؛ لعدم الحالة السابقة على فرض، والمثبتية على آخر.
ولو قلنا: بأنّ الاعتبار في تشخيصهما بمحطّ الدعوى، وليس للقاضي إرجاعها إلى أمر آخر إذا كان لدعواهما أثر- ولو بلوازمها على فرض قيام البيّنة، أو لوازم الحكم الصادر منه- كان اللازم حينئذٍ النظر في موارد اختلافهما، منها ما تقدّم ذكره؛ من الاختلاف في أصل التوصيف و التعهّد.
فعلى فرض كون المرجع في تشخيصهما هو العرف، لا إشكال في أنّ المشتري مدّعٍ.
و أمّا بناءً على الاتّكال على الاصول، فيمكن التفصيل على حسب اختلاف أنحاء طرح الدعوى.
فإن قال المشتري: «إنّ البائع قال: بعتك هذا العبد الكاتب، وأنا قلت: قبلت بيع هذا العبد الكاتب» يمكن أن يقال: إنّهما يتوافقان في بيع العبد في زمان، ويختلفان في توصيفه، فبيع العبد إيجاباً وقبولًا، ثابت في زمان متقدّم، كما أنّ عدم توصيفه متيقّن في حال، ويشكّ في توصيفه، فيصحّ أن يقال: إنّ توصيف المبيع في هذا البيع الخارجي، مسبوق بالعدم، والأصل عدم توصيفه.
وعليه فيكون المشتري مدّعياً؛ لأنّ قوله مخالف للاستصحاب، مع الغضّ عن بعض الإشكالات.
وأولى بذلك لو كانت الدعوى تعهّده في ضمن البيع، إذا كان القبول أيضاً على نعت التفصيل كما تقدّم.