موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٢ - حكم شرط سقوط الخيار في ضمن العقد
يخالفهما، و هو واضح، و هذا من غير فرق بين كون الصفات شروطاً في العقد، أو كونها قيوداً للمبيع.
ثمّ لو سلّمت المنافاة بين التعهّدين والالتزامين كما أفاده، فلازمه بطلان هذا الشرط مطلقاً؛ لذلك التنافي في الجعل، فلا يصحّ منه التفصيل بين كون الشروط رافعة للغرر، وبين كون الغرر مندفعاً بالمشاهدة ونحوها، لا بالالتزام المذكور.
والظاهر منه: أنّ في الصورة الثانية يصحّ الشرط و البيع، و هو كما ترى.
نعم، على الفرض الأوّل يبطل البيع بلا إشكال، وعلى الثاني يبطل الشرط، وبطلان البيع مبنيّ على أنّ الشرط الفاسد مفسد.
وممّا ذكرناه يظهر الإشكال في كلامه الآخر؛ و هو أنّ البائع يتعهّد بوجودها في المبيع، والمشتري يعتمد على هذا التعهّد، فاشتراط البائع على المشتري عدم تعهّده بها، والالتزام بالعقد بدونها ظاهر المنافاة لذلك؛ فإنّ البائع لم يشترط عدم تعهّده بها، بل اشتراط عدم الخيار آتٍ من قبل تعهّده، و هو مؤيّد للتعهّد، لا منافٍ له.