موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٤ - الإشكال الأوّل على كفاية ذكر الأوصاف
و قد تعرّضنا لحديث الغرر، وما هو المحتمل فيه بنحو الاستقصاء في البيع [١]، فلا نطيل بالإعادة.
ولا بأس بالتعرّض لبعض إشكالات لم نتعرّض لها ظاهراً سابقاً:
الإشكال الأوّل على كفاية ذكر الأوصاف
ومنها: أنّ ذكر الأوصاف في العين، لا يخرج البيع عن كونه غرراً، بل يوجب أن يكون الغرر أعظم؛ فإنّ في ترك التوصيف، غرراً من حيث الجهل بالصفة، فإذا اخذ مقيّداً بها صار مشكوك الوجود؛ لأنّ المبيع الموصوف بكذا، لا يعلم وجوده.
فأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره: بأنّ أخذ الأوصاف في معنى الاشتراط، لا التقييد [٢]، و هذا منه تسليم للإشكال على فرض التوصيف، و هو غير متّجه.
والأولى أن يقال: إنّ التوصيف و التقييد الذي قد يوجب أن يكون المبيع مشكوك الوجود، إنّما هو في المبيع الكلّي؛ فإنّه ربّما يوصف بأوصاف يشكّ معها في تحقّق مصداق له في الخارج، فيكون التوصيف موجباً للغرر الأعظم.
و أمّا الجزئي الخارجي، فلا يخرج بالتقييد و التوصيف عن كونه موجوداً، ولا عن كونه مبيعاً، و إن تخلّف عنه القيد و الوصف؛ فإنّ البيع إنّما يتعلّق بالموجود المشخّص موصوفاً بكذا، وتخلّف الوصف لا يوجب عدم تعلّق
[١] تقدّم في الجزء الثالث: ٣٠٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٥٢.