موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٦ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عيناً
ومع كون كلّ من العلاقتين معتبرة، ومصحّحة للمجاز، وعدم قيام قرينة على تعيين إحداهما، فلا محالة لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن و هو الأعيان؛ فإنّها مشمولة له على أيّ تقدير، و أمّا الكلّي في الذمّة، فلا يثبت إلّاأن تكون العلاقة هي الإشراف، ولم تقم قرينة على كونها كذلك.
إلّا أن يقال: إنّ ترك الاستفصال في صحيحة ابن يقطين، دليل على أنّ الحكم ثابت مطلقاً، سواء استعمل بعلاقة الإشراف، أم بعلاقة اخرى.
لكنّه غير واضح؛ لاحتمال كون إحدى العلاقتين معهودة، أو ظاهرة عند المتكلّم و المخاطب، ولم يظهر لنا ذلك.
ويمكن الاستئناس للاختصاص با لأعيان؛ بأنّ تأخير الثمن فيها، وبقاءها عند البائع معطّلة، يناسب الخيار، وبأنّ المتعارف هو اشتراؤها، وإبقاؤها إلى المجيء بالثمن، كما تشهد به موارد الأسئلة في أخبار الباب: من اشتراء المتاع وإيداعه عند البائع [١]، واشتراء المحمل [٢] والجارية [٣]، والمفروض فيها الأعيان.
ولا يبعد إلحاق الكلّي في المعيّن با لأعيان الخارجية؛ بدعوى: شمول اللفظ له على كلتا العلاقتين، و إن كان لا يخلو من إشكال.
و أمّا الثمن، فيحتمل اعتبار أن يكون كلّياً؛ اقتصاراً فيما هو خلاف الأصل، على مورد انصراف الأخبار؛ ضرورة ندرة وقوع البيع بالثمن الخارجي، فذلك التعارف و هذه الندرة، يوجبان الانصراف إلى الكلّي.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦١١، الهامش ٣.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٦٠٣، الهامش ٢.