موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٤ - استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
- للجهل أو النسيان أو الغفلة- غير مربوط بالشارع، فلازمه الفورية، وعدم التفصيل أيضاً.
نعم، لو قلنا: بأنّ دليل نفي الضرر مطلق، و إنّما قيّد بأمر واحد؛ و هو إقدام المغبون على الضرر، لأجل كون الجعل امتنانياً على ما قيل [١] اتّجه التفصيل بين العالم و الجاهل البسيط الملتفت، وبين الجاهل المركّب بالحكم أو بالموضوع، والغافل و الناسي كذلك؛ أيفي جميع صور عدم انقداح الخيار أو الفورية في ذهنه.
نعم، قد يتّفق الإقدام على نحو التعليق غير المنافي للعلم بالخلاف، كما أنّ العالم بالخيار مع الجهل بالفورية، قد يكون مقدماً، و قد لا يكون، وكذا الشاكّ في الخيار، أو في فوريته، والأمر سهل بعد بطلان أصل المدّعى.
و أمّا صور التنازع، فقد مرّ التفصيل في بعضها في أوائل البحث عن هذا الخيار [٢]، وقلنا: بأنّ تشخيص المدّعي و المنكر عرفي، من غير دخالة للُاصول الشرعية فيه.
ولو قلنا: بصحّة الاتّكال عليها لتشخيصهما، فلا يجري شيء من الاصول في المقام، كأصالة عدم العلم بالموضوع، أو بالحكم، أو أصالة عدم النسيان، أو عدم الغفلة، إلّاأن ترجع إلى أصل عقلائي؛ فإنّ تلك الاصول إمّا أن تكون فاقدة الركن، أو تكون مثبتة، فراجع.
[١] رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٢١ و ١٢٥؛ حاشية المكاسب، المحقّقالخراساني: ١٨٤؛ منية الطالب، قاعدة لا ضرر ٣: ٤١٠ و ٤٢٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٥.