موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٢ - استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
ثمّ على القول بالفور؛ استناداً إلى إطلاق دليل اللزوم و الإخراج بمقدار انطباق الدليل الحاكم، فاللازم هو ثبوته بمقدار تمكّن المغبون من إنشاء الفسخ، والزائد عليه داخل في الإطلاق.
بل لو كان عنوان «الفور» مدلول دليل فكذلك؛ لأنّ موضوعات الأدلّة و إن كانت عرفية عنواناً وانطباقاً، لكن المراد من تشخيص العرف، هو عقل العرف الدقيق، مقابل حكم العقل البرهاني، لا التسامح العرفي.
إلّا أن يثبت في مقام، أنّ بناء المتكلّم على المسامحة العرفية، كما أنّ الأمر كذلك ظاهراً في باب نصاب الغلّات؛ حيث إنّه با لأوزان المتعارفة للغلّات، على ما هي عليه نوعاً، ولا شبهة في أنّها مخلوطة بغير جنسها، كالحبّات السود، والحشيش، على النحو المتعارف، ففي بلوغ النصاب نحو مسامحة عرفية.
كما أنّ القائل بالتراخي لا يلتزم ببقاء الخيار إلى الأبد، أو إلى زمان الأعقاب اللاحقة، بل إلى حدّ عدم التواني الموجب للحرج أو الضرر أحياناً.
بل لا يبعد أن يكون للتراخي حدّ عرفاً، و هو عدم التواني و التسامح من غير غرض عقلائي ولا شخصي، ولا دليل على ثبوته زائداً على ذلك، والمرجع في غيره إطلاق دليل اللزوم.
ثمّ إنّه على ما ذكرناه: من كون هذا الخيار على التراخي [١]، لا يبقى مجال للبحث عن معذورية الجاهل بالخيار، والفروع المتفرّعة عليه.
ومع الغضّ عنه، فإن كان المستند للفورية، هو قصور الأدلّة عن إثبات
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧٥.