موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧١ - هل المرجع استصحاب الخيار بعد عدم الإطلاق؟
الاستصحاب، و أمّا لو لم يحرز ذلك، واحتمل أنّ الوصف تمام الموضوع- كالفقر لاستحقاق الزكاة- فلا يجري الاستصحاب [١].
أقول: مبنى الإشكال فيما إذا كان المستند دليل نفي الضرر، دون سائر الأدلّة كما لا يخفى.
ويرد عليه أوّلًا: أنّ المستفاد من دليل نفي الضرر، الحاكم على دليل لزوم العقد، هو نفي لزومه.
ولو قلنا: بأنّ نفيه يلازم الجواز الحقّي، فالقضيّة المتيقّنة هي: «أنّ العقد كان جائزاً أو خيارياً» و هي عين القضيّة المشكوك فيها.
نعم، يمكن الإشكال فيه: بأنّ استصحاب الجواز للعقد، مستلزم لنفوذ الفسخ، فلا يجري الاستصحاب؛ فإنّه مثبت.
إلّا أن يقال: إنّ جعل النفوذ للفسخ شرعاً، لازم جعل الجواز للعقد، فيكون النفوذ من الأحكام الشرعية المترتّبة على الجواز.
وفيه منع؛ فإنّ النفوذ إذا كان لازماً عقلًا للجواز، فلا وجه لجعله، ويكون ذلك من اللغو، و هذا نظير جعل الملازمة بين الشيئين، كالغليان و الحرمة مثلًا، فإنّه يغني عن جعل الحرمة عقيب الغليان، وفي مثله لو كان المستند دليلًا اجتهادياً، تثبت به اللوازم و الملازمات، و إن كان أصلًا، لا يثبت به إلّانفس المستصحب إن كان له أثر شرعي.
فاستصحاب جواز العقد لو لم يثبت به نفوذ الفسخ، فلا أثر له.
[١] منية الطالب ٣: ١٦٢.