موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٠ - هل المرجع استصحاب الخيار بعد عدم الإطلاق؟
نعم، يستفاد من مفهوم «الوفاء» بحسب العرف، أنّه ليس مجرّد العمل على طبق العقد، بل لو عمل ورجع عنه، لا بعنوان الغصب، بل بعنوان نقض عقده، لم يكن موفياً، لكن كلّ ذلك متفرّع على الإطلاق، فمع عدمه لا يصار إليه.
ومنها: غير ذلك ممّا هو أضعف ممّا ذكر [١].
هل المرجع استصحاب الخيار بعد عدم الإطلاق؟
ثمّ إنّه لو قلنا: بعدم الإطلاق لدليل لزوم العقد، ولا لدليل الخيار، فهل المرجع استصحاب الخيار أم لا؟
قد يقال: بالثاني؛ لعدم وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها؛ فإنّ المتيقّن سابقاً، ثبوت الخيار للمتضرّر، الذي كان تضرّره من قبل الحكم الشرعي، ومع تمكّنه من الفسخ وتركه عمداً، لا يكون العنوان محفوظاً، ولا يصدق «أ نّه متضرّر من قبل الشرع» لأنّه متضرّر من قبل سوء اختياره، فموضوع القضيّة المتيقّنة، غير القضيّة المشكوك فيها.
ولا يرد عليه: أنّ الموضوع في باب الاستصحاب، يؤخذ من العرف، فلا وجه للشكّ فيه؛ لأنّ ما يؤخذ من العرف، هو حيثية البقاء، لا حيثية الثبوت، فلو لم يحرز ما هو الموضوع أوّلًا، بل ثبت الحكم في العنب مثلًا، وشكّ في دخالة العنبية في موضوع الحكم، فلا يمكن إسراؤه إلى الزبيب بالاستصحاب.
وبالجملة: إذا احرز بمناسبة الحكم و الموضوع، أنّ الموضوع هو ذات الشيء، وشكّ في علّية الوصف للحكم حدوثاً، أو حدوثاً وبقاءً، فهنا محلّ
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣٢٨- ٣٢٩.