موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٦ - الانفساخ في المقام انفساخ أمر إنشائي
فالملكية و الزوجية ونحوهما- كالقرارات و العقود الاعتبارية- اعتبارات خارج الذهن، لكن لا كالأعراض الخارجية، فعقد البيع الإنشائي، وجوده عبارة عن المبادلة المعهودة، و هي موجودة ما لم ينفسخ بخيار أو بإقالة، فوجوده ليس وجود أمر زماني، وكذا بقاؤه، فعقد مبادلة الفرس بالعوض مثلًا، موجود اعتباري لا ينعدم إلّابحلّه بأسبابه.
فالاعتبار الذي تعلّق بالعوضين في زمان وجودهما- أيالقرار المعاملي بينهما في ذلك الظرف و الحين- لا ينعدم في الاعتبار بانعدام العوضين، ولم يكن استمراره باستمرارهما، ولم يكن وجوده الاعتباري تابعاً لهما، بل تابع لاعتباره في ظرفه.
ولا يعقل أن يكون بقاؤه مستمرّاً باستمرار الزمان؛ إلّاأن يكون الاعتبار مستمرّاً، أو يكون اعتبار الاستمرار فيه باستمراره، وهما مفقودان، فالوجود والبقاء في تلك الامور الاعتبارية، ليسا كالحقائق.
بل معنى بقائها، أنّ تلك العقدة التي حصلت في ظرفها بين الشيئين اعتباراً، لم تنفسخ، فانعدامها بانفساخ العقد، لا بعدم العوضين.
الانفساخ في المقام انفساخ أمر إنشائي
ثمّ إنّ الانفساخ انفساخ أمر إنشائي كما مرّ [١]، كإقالة الفضوليين قبل الإجازة، بناءً على ثبوتها في الفضولي كما لا يبعد.
وللانفساخ أحكام عقلائية كما للعقد الإنشائي، ومن الأحكام العقلائية له
[١] تقدّم في الصفحة ٤٩٤ و ٥١١- ٥١٢.