موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٥ - حكم تلف العوضين مع الغبن
المعلوم بالعرض، ناطق مستقيم القامة، والماء المعلوم بالعرض، رافع للعطش، والسلعة المعلومة بالعرض، لها قيمة ومرغوبية، و هي ملك لصاحبها، ويبذل بإزائها المال، والتبادل الاعتباري إنّما يقع بين الملكيتين الخارجيتين بالاعتبار.
فافق القرار المعاملي، هو المبادلة في الملكية المعتبرة في الأعيان، القائمة بها بنحو من الاعتبار.
و أمّا قوله: إنّه إذا ثبت في مورد، أنّ الحقّ اخذ على وجه مخصوص ... إلى آخره، فجواب على طبق الكلام المتقدّم من بعض الأعاظم قدس سره، و قد عرفت ما فيه [١]، و أنّ الأمر دائماً كذلك، ولا يحتاج إثباته إلى دليل، بل نفس تصوّر القضيّة كافٍ لتصديقها.
والذي يمكن أن يقال: إنّ العقد الإنشائي- بالمعنى الذي تقدّم الكلام فيه مراراً [٢]- ليس نظير الأعراض الخارجية للجواهر، التي هي موجودة حقيقة، مستمرّة باستمرار الزمان، ومتدرّجة بتدرّجه بتبع معروضاتها، تابعة لها في الوجود و العدم.
ومعنى بقاء العقد الإنشائي الاعتباري، غير معنى البقاء المنسوب إلى الجواهر و الأعراض، حيث إنّ بقاءها عبارة عن استمرار وجودها تبعاً للزمان، والأمر الاعتباري ليس له حقيقة مع الغضّ عن الاعتبار، و إن كان اعتباره اعتبار أمر في الخارج.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤٣.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٦٧ و ٢٤٢، والجزء الثاني: ٥٧١، وفي هذا الجزء: ٦٨ و ١١٢ و ١٢٧ و ٤٩٣.