موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٢ - حكم تلف العوضين مع الغبن
المبادلة بين المتفاوتين في الأوصاف المرغوبة، فالتفاوت هاهنا ثابت و إن قلنا بعدم الضمان في النقص الحكمي كما تقدّم [١]، والفرق بينهما واضح.
حكم تلف العوضين مع الغبن
بقي الكلام: في حكم تلف العوضين مع الغبن، و قد مرّ بعض الكلام في التلف الحكمي [٢]، كالخروج عن الملك بنقل لازم، و أمّا في التلف الحقيقي، فربّما يتوجّه إشكال عقلي في بقاء العقد، وإشكال عقلائي أو عقلي في ثبوت الخيار.
أمّا الأوّل: فبأن يقال: إنّ العقد من الماهيات التي لا تحصّل لها إلّامع وجود طرفيها، فالبيع مبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض، فكما لا يعقل تحقّقه مع عدمهما، أو عدم أحدهما في الحدوث، لا يعقل بقاؤه مع تلفهما، أو تلف أحدهما، فالعقدة الاعتبارية- كالعقدة الحقيقية- لا يعقل تحقّقها مع التلف.
و إن شئت قلت: إنّ الإشارة إلى العدم، وتصوّر المعدوم بما هو كذلك محال، فضلًا عن الربط بينهما، كما أنّ ملك المعدوم محال، فإذا كان بقاؤه ممتنعاً، يكون ثبوت الخيار فيه كذلك، من غير فرق بين القول: بأ نّه حقّ متعلّق بالعقد، أو بالعين.
و أمّا الثاني: فلأنّ الفسخ كما مرّ، عبارة عن حلّ العقد، وإرجاع ما تعلّق به إلى محلّه الأوّل [٣]، ومع فقد المتعلّق، وعدم إمكان ملكيته، لا يعقل إعمال الخيار
[١] تقدّم في الصفحة ٥١٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٩٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٩٣.