موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٠ - حصول الشركة في المختلطين إنّما هو بعد الفسخ
نعم، الظاهر وجوب تأدية النصف من هذا الموجود؛ لكونه أقرب إلى العين، فالقول بالشركة غير مرضيّ [١]؛ لأنّ الشركة فرع رجوع ما تعلّق به العقد.
اللهمّ إلّاأن يتشبّث في المقام بحكم العرف، ويقال: إنّ مقتضى عقل العرف، أنّ ماله موجود في الموجود الخارجي، و إن كان مخلوطاً بغيره، ومقتضى الفسخ رجوع هذا المال المخلوط، ولازمه الشركة، فإن كان هذا حكم العرف غير المتسامح، فلا بأس به.
وممّا ذكرنا يظهر حال الخلط با لأردأ أو با لأجود، فإنّ المائعات المتجانسة حالها كما عرفت.
حكم اختلاط الجامدات
و أمّا الجامدات فحالها غير حال المائعات وقياسها بها مع الفارق، فلو خلط الحنطة التي تعلّق البيع بها بحنطة مثلها، يكون مقتضى الفسخ رجوع الحبوب المختلطة التي تعلّق بها العقد، فتصير ملكاً للفاسخ، وتبقى الحبّات الاخر في ملك صاحبها، فلا بدّ بعد ذلك من التصالح، أو القول بالشركة الحكمية.
حصول الشركة في المختلطين إنّما هو بعد الفسخ
ثمّ إنّه في خلط الجامدات وكذا المائعات، لو قلنا: بأنّ مقتضى الفسخ، عود نفس ما تعلّق به البيع المخلوط بغيره، وأ نّه موجود بشخصيته ونوعيته، لا بدّ وأن يقال: إنّ الشركة على القول بها، إنّما تحصل بعد الفسخ وبعد عود المبيع،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٩٩؛ منية الطالب ٣: ١٥٤- ١٥٥.