موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - الأصل الجاري في الشكّ بعد الفسخ
«الناس في سعة ما لا يعلمون» [١]
بناءً على أنّ المراد بعدم العلم عدم الحجّة، كما هو مقرّر في محلّه [٢].
و هذا الاستصحاب معارض بالعرض لاستصحاب بقاء الأثر؛ للعلم الإجمالي بعد الفسخ ببطلان أحد الأصلين، فإنّ نفي العوض عن ذمّته، وكون العين له، مخالف للواقع، وإجراءهما مستلزم للمخالفة القطعية، فيتساقطان بالمعارضة، أو لا يجريان في أطراف العلم، فتصل النوبة إلى الأصل المحكوم؛ أيأصالة البراءة عن العوض.
فمع القول: بجريانها؛ لعدم أصل معارض لها [٣]، يقع الإشكال في العين؛ فإنّ جعلها لمن انتقلت إليه- مع كونه بلا وجه- موجب لمخالفة العلم الإجمالي، وجعلها لمالكها الأوّل بلا وجه أيضاً؛ لعدم أصل أو دليل مثبت له.
والإرجاع إلى القرعة في نفس العين مشكل؛ لأنّها إن خرجت باسم المنتقل إليه، تخالف العلم الإجمالي.
ويمكن القول: بالقرعة في تعيين ما وقع؛ أنّه هبة أو بيع، فيحكم بما خرجت به بعد ما لم يتسالما على التقايل لو كان بيعاً، وكذا الحال في صورة عدم جريان أصل البراءة، بل وكذا في صورة احتمال وقوع العقد على العوض الموجود.
[١] عوالي اللآلي ١: ٤٢٤/ ١٠٩؛ مستدرك الوسائل ١٨: ٢٠، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٤١٨، الهامش.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٩.