موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - حكم الشكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة
بالأصل المثبت.
حكم الشكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة
ثمّ إنّه لو كان أصل محرز للجواز نأخذ به، ويكون مقدّماً على الأصل المتقدّم، كما لو شكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة، فأصالة عدم قصد القربة تحرز الهبة، فيحكم بالهبة الجائزة، كذا قال الشيخ الأعظم قدس سره [١]، ولم يقرّر كيفية الأصل.
و قد قرّره بعض الأجلّة بما محصّله: أنّ الهبة و الصدقة، ليس تباينهما من قبيل تباين الحقيقتين المتباينتين، ولا بنحو الماهية بشرط شيء من الطرفين؛ بأن تكون الهبة التمليك المجّان بقصد عدم القربة، في مقابل الصدقة التي هي التمليك المجّان بقصد القربة، بل من باب تباين الماهية بشرط لا، والماهية بشرط شيء، فالتمليك المجّان المجرّد عن قصد القربة، هبة محضة مقابل الصدقة، فحينئذٍ لأصالة عدم قصد القربة- الموجبة للتعبّد بعدم القيد الذي يكون التمليك به صدقة- مجال [٢]، انتهى ملخّصاً.
وفيه:- مع الغضّ عن احتمال أن تكون الماهيتان متباينتين عرفاً، كما ذهب إليه جمع [٣]، ويكفي الاحتمال في عدم إجراء الأصل لإحراز مقابله- أنّه يرد عليه:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٩.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢٠: ٥- ٦؛ مسالك الأفهام ٥: ٤٠٩؛ و ٦: ٨- ٩؛ جواهر الكلام ٢٨: ١٢٦.