موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - حكم ما لو اتّفق زوال المانع بالفسخ أو بالبيع الجديد
حكم ما لو اتّفق زوال المانع بالفسخ أو بالبيع الجديد
ولو اتّفق زوال المانع بالفسخ، أو بالبيع الجديد، فإن كان بعد الفسخ وقبل ردّ البدل، فالظاهر عدم رجوع العين؛ لأنّ الفسخ أثّر أثره، من إرجاع البدل على القول به، أو رجوعه بحكم العقلاء، ولا ينقلب عمّا هو عليه، ودعوى كونه من قبيل بدل الحيلولة [١]، بلا دليل.
وأولى بذلك، ما إذا زال المانع بعد الفسخ وردّ البدل.
و أمّا إن كان قبل الفسخ، فالظاهر كونه مؤثّراً في ردّها.
و قد يفرّق في الفرض بين الفسخ، والنقل الجديد [٢]: بأنّ الفسخ موجب لعود الملكية الاولى عرفاً، والزائل العائد كالذي لم يزل، فيكون الفسخ مؤثّراً في رجوع العين، وواقعاً في محلّه.
و أمّا في الملك الجديد، فلا يكون الفسخ مؤثّراً، ويكون العائد كالذي لم يعد؛ فإنّ حقيقة الفسخ ردّ ما هو مملوك بالعقد المفسوخ، و هذا ليس مملوكاً بالعقد الذي يراد فسخه، بل مملوك بالملك الجديد، وليس مقتضى الفسخ ردّه.
إلّا أن يقال: إنّ ردّ العين بالفسخ مع وجودها فعلًا في ملك المشتري عقلائي، ولا يلتفت العقلاء إلى أنّها حصلت بملك جديد أم لا.
و إن شئت قلت: إنّ علاقة العقد الأوّل، لم تسلب عن العوضين، فتأمّل.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٥٢.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٩٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٥١.