موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - عدم الفرق في التصرّف الناقل بين الجائز و اللازم
عدم الفرق بين كون المغبون مشترياً أو بائعاً
ثمّ إنّه لا فرق في جميع ما تقدّم إشكالًا وجواباً، وما هو مقتضى الأدلّة، بين كون المغبون مشترياً أو بائعاً، لا في أصل ثبوت الخيار، ولا في سقوطه، على اختلاف المباني.
إلّا أن يقال: دليل ثبوته على فرض كونه
«لا ضرر ...»
قاصر عن إثباته للبائع؛ لعدم الجابر، ولكنّه ضعيف لا يعتنى به.
أو يقال: إطلاقه شامل لحال تصرّف البائع في الثمن، ولا مانع من الأخذ به؛ لعدم الشهرة أو الإجماع على سقوطه به، بخلاف تصرّف المشتري في المبيع، و هذا أيضاً كسابقه في الضعف؛ لعدم الإجماع، ولا الشهرة المتّبعة في تصرّف المشتري أيضاً.
عدم الفرق في التصرّف الناقل بين الجائز و اللازم
ولا فرق في التصرّف الناقل بين الجائز وغيره، أمّا على المذهب المنصور؛ من أنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد لا بالعين، و أنّ الفسخ حلّ العقد الإنشائي، و أنّ ردّ البدل بعد عدم صلاحية العين للردّ حكم عقلائي [١]، فلأنّ الفسخ لا يؤثّر في ردّ العين؛ لعدم كونه مقتضياً لذلك.
وحكم العقلاء مترتّب على الفسخ الإنشائي، وتابع له، لا حكم مستقلّ بالردّ الخارجي للعين كائنة ما كانت، ومع عدم كونها ملكاً فعلياً للمشتري،
[١] تقدّم في الصفحة ٤٩٣- ٤٩٤.