موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - التفصيل بين التلف الحقيقي و الحكمي في سقوط الخيار
التفصيل بين التلف الحقيقي و الحكمي في سقوط الخيار
ثمّ إنّه ربّما يفصّل بين التلف الحقيقي و الحكمي كالبيع اللازم، والعتق، والوقف، وأمثالها [١]؛ بأنّ مقتضى البناء على توقّف الخيار على إمكان الردّ، أنّه مع التلف الحقيقي يسقط الخيار.
و أمّا مع التلف الحكمي، فحيث يمكن الردّ برفع الموانع، لا يسقط الخيار، بل لازم ثبوت الردّ بدليل نفي الضرر، هو رفع جميع الموانع منه، فيكون دليل نفيه حاكماً على جميع الأدلّة المانعة للردّ، كدليل لزوم البيع، والعتق، والوقف.
فكما أنّ للمغبون حلّ البيع الأوّل؛ لحكومة دليل نفي الضرر على دليل لزومه، كذلك له حلّ كلّ عقد أو إيقاع وقع على العين؛ بدليل حكومته على أدلّة لزومها، فيثبت الخيار في التلف الحكمي، دون الحقيقي.
وفيه: أنّ المراد من «إمكان ردّ العين» هو إمكان ردّها في الملك، لا الردّ الخارجي؛ ضرورة أنّ الردّ الخارجي لا يكون مفاد الدليل، والردّ الاعتباري لا يعقل مع تلف العين، سواء كان حقيقياً أو حكمياً.
فمع تسليم المبنى لا وقع لهذا الإشكال؛ فإنّ دليل نفي الضرر، قاصر عن إثبات الردّ في هذا الحال.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ١٥٠- ١٥١.