موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - الإشكال في إسقاط خيار الرؤية
الإشكال في إسقاط خيار الرؤية
و أمّا خيار الرؤية فيقال: إنّ اشتراط سقوطه ينافي اشتراط الأوصاف، أو الإخبار الضمني المستفاد من التوصيف، فيقع البيع معه بلا توصيف واشتراط، و هو الغرر [١].
وفيه: أنّ ما يدفع الغرر هو التوصيف أو الاشتراط، ولا ينافيهما اشتراط سقوط الخيار معلّقاً على تخلّف الشرط، كما لا يتنافى الإخبار التنجيزي بطلوع الشمس، مع الإخبار التعليقي بأ نّه لو لم تكن طالعة فالليل محقّق.
فليس هذا الاشتراط- أياشتراط سقوطه على فرض ثبوته، وعلى فرض تخلّف الوصف- إلقاءً للتوصيف، ولا في حكمه وبمنزلته، بل لا يعقل ذلك؛ بداهة أنّه لا يمكن رفع الحكم لموضوعه، فالدافع للغرر هو نفس التوصيف، و هو حاصل، سواء شرط السقوط أم لا.
مع أنّ رفع الغرر قد يكون بتوصيف الغير، وبرؤيته حال حضوره واطمئنانه بالبقاء، فعلى فرض تسليم ما تقدّم لا يطّرد، كما لا يخفى.
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٠٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٦١؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤١١- ٤١٢.