موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - إشكال الشهيد في المقام و الجواب عنه
فلا إشكال في خروج الجهل بالمالية، والجهل بمثل تلك الصفات، عن مصبّ الدليل.
ثمّ لو فرض شمول
«الغرر»
بمعنى الجهالة لمثلهما، فلا إشكال في أنّ ثبوت الخيار لا يفيد لرفعها، ولا ترتفع به، وعليه فكيف يصحّ القول: بأنّ اشتراط رفع الخيار موجب للغرر؟!
و إن كان المراد من
«الغرر»
هو الخطر- ولعلّ نظر الشهيد قدس سره إليه؛ لأنّه على الاحتمال الأوّل لا وجه لقوله، بخلافه على هذا الاحتمال- يمكن أن يقال: إنّ الخطر الناشئ من قبل الجهل بالقيمة أو بغيرها، يدفع بالخيار.
لكن يرد عليه أيضاً: أنّ دخول الجهل بالقيمة في الغرر، مستلزم لما تقدّم في الوجه المتقدّم، وعلى فرض شموله له، فلا يكون الخيار دافعاً للخطر المعاملي؛ فإنّ نفس الخيار بما هو، غير دافع له، و إنّما الرافع هو الفسخ، و هو رافع للخطر الواقع، لا مانع عنه.
فالمعاملة وقعت خطرية، وللمغبون رفع الخطر المتوجّه إليه بالفسخ، فالنهي شامل للمعاملة المذكورة و إن كانت متعقّبة بالفسخ، فالتعقّب بما يدفع الخطر هاهنا، كالتعقّب بحصول العلم في الفرض السابق، مع وقوع المعاملة مجهولة.
ثمّ إنّه قد يتوهّم: ورود الدور في المقام إن قلنا: بأنّ الخيار موجب للصحّة [١]؛ لأنّ الخيار لا يكون إلّافي البيع الصحيح، فوجوده يتوقّف على صحّة البيع، فلو
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٧٨.