موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٨ - جواز إسقاط الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن
وتوهّم: أنّه مع الفسخ يرجع الساقط بسببه الأوّل غير سديد؛ فإنّ السبب الأوّل- و هو إنشاء الإسقاط- معدوم، والمنشأ هاهنا أمر عدمي لا بقاء له.
والإنصاف: أنّ إثبات خيار الغبن هاهنا، تخريص لا واقعية له.
نعم، لو كان المتصالح عليه هو الخيار، ينتقل هو إلى الطرف، ويجري فيه التقايل و الفسخ كسائر العقود، وكذا لو تعلّق بحقّ الفسخ، بناءً على كونه حقّاً، لكن فرض تعلّقه بهما خارج عن محطّ البحث.
ثمّ إنّ الغبن هاهنا كسائر الموارد ناشئ من الجهل بمقدار المالية، سواء وقع التصالح على الخيار أو حقّ الفسخ، أو على الإسقاط؛ لأنّ قيم هذه الموضوعات، مختلفة بلحاظ الغبن الموجب لها.
والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره، حيث ذهب إلى وحدة الخيار [١]، ومع ذلك قال في المقام: إنّ الجهل هاهنا بعينه، لا بقيمته [٢].
هذا حال إسقاطه بعد العلم بالغبن.
جواز إسقاط الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن
و أمّا الإسقاط قبل ظهور الغبن، فالظاهر جوازه، سواء قلنا: بأنّ ظهوره شرط شرعي، أو كاشف عقلي.
والإشكالات المتوهّمة في المقام امور:
أحدها: من ناحية عدم عقلائية هذا النحو من الإسقاط، أمّا على الشرطية؛
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٨٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٨١.