موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - تفصيل المحقّق النائيني في أصالة اللزوم بين العقود الإذنية وغيرها
في نفوذ الفسخ، لكن مجرّد ذلك غير كافٍ للتقدّم، فالأصلان- على فرض جريانهما- متعارضان.
وأوضح منه استصحاب بقاء العلقة؛ فإنّه أيضاً ليس حاكماً على الأصل المقابل المسبّبي، فتدبّر جيّداً.
ثمّ إنّ هاهنا تفصيلين:
تفصيل المحقّق النائيني في أصالة اللزوم بين العقود الإذنية وغيرها
أحدهما: من بعض الأعاظم قدس سره، فإنّه بعد تقسيم العقود إلى الإذنية، والتنجيزية، والتعليقية، اختار عدم جريان أصالة اللزوم في الإذنية؛ بدعوى أنّها متقوّمة بالإذن، ومع رجوعه عنه لا معنى لبقائها.
بل في الحقيقة ليست هي عقوداً، وخروجها عن (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] من قبيل التخصّص، و قد مثّل للعقود الإذنية بالعارية، والوديعة، والوكالة، والمضاربة [٢].
أقول يرد عليه:- مضافاً إلى أنّه لو صحّ ما ادّعاه من أنّها ليست عقوداً، لم يكن ذلك في الحقيقة تفصيلًا في العقود- أنّه ما الفرق بين المزارعة و المساقاة، وبين المضاربة، حيث لا شبهة في أنّهما عقدان لازمان، دون المضاربة، فهل ماهية عقد المساقاة غير القرار على سقي الأشجار المعلومة بحصّة من ثمرتها، فالملك من المالك، والعمل من العامل، والثمرة بينهما؟!
وهل ماهية عقد المزارعة، غير القرار على أنّ الأرض من المالك، والعمل من
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] منية الطالب ٣: ١٦.