موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦١ - هل يتصوّر غبن المتبايعين معاً؟
هل يتصوّر غبن المتبايعين معاً؟
ثمّ إنّه قد ذكر الشهيد قدس سره في «المسالك»: أنّ المغبون إمّا البائع، أو المشتري، أو هما [١]، وقريب منه في شرحه ل «اللمعة» [٢] فاستشكل الأمر في تصوّر غبن الطرفين.
و قد حكى الشيخ الأعظم قدس سره وجوهاً كلّها مخدوشة أشار إليها [٣].
و قد تصدّى بعض المحشّين لتصويره [٤] بما هو غير مرضيّ؛ لأنّ كلّ ما ذكر خارج عن غبنهما في المعاملة، بل المغبون أحدهما، والآخر ورد عليه الضرر خارج المعاملة ولو لأجلها.
والظاهر عدم تصوّره إلّاإذا قلنا: بأنّ «الضرر» أعمّ من المالي و الحالي، و «الغبن» أيضاً أعمّ، فحينئذٍ يمكن أن تكون معاملة بعينها ضررية بالنسبة إلى أحدهما، وحرجية بالنسبة إلى الآخر، فلو باع أمته بأكثر من قيمتها، فبان أنّها اخته التي كان بيعها نقصاً في شرفه وحرجاً عليه، يكون الغبن في الطرفين، والأمر سهل.
[١] مسالك الأفهام ٣: ٢٠٥.
[٢] الروضة البهيّة ٢: ٣١٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٧٢- ١٧٥.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٣٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٦٤.