موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - بيان المراد من التغابن
والغبن بيّناً، وإلّا لزم وقوع جميع المعاملات- إلّانادراً- خيارياً، و هو باطل عند العقلاء وعلى مذاق الشرع و الفقه.
وعلى هذا، يسقط كثير من الاحتمالات الواقعة في كلمات المحشّين لكلام الشيخ قدس سره [١].
والذي يظهر لي، أنّ كلمات القوم من زمن شيخ الطائفة قدس سره، إلى زمان الشهيد الثاني قدس سره، ظاهرة في الاحتمال الأخير، ثمّ تغيّرت العبارات.
ولعلّ منشأه تفسير الشهيد الثاني قدس سره
«التغابن»
ب
«التسامح» [٢]
مع عدم شاهد في اللغة و العرف عليه؛ فإنّ «التغابن» في اللغة بمعنى غبن بعض بعضاً، يقال:
«تغابن القوم» أيغبن بعضهم بعضاً، كما في «الصحاح» [٣] و «القاموس» [٤] و «المنجد» [٥].
ويمكن الاستدلال عليه، أمّا على ما سلكناه [٦]؛ فبعدم بناء العقلاء على الخيار في مثله، و هو واضح.
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧٧/ السطر ٢٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٣٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ١٣٧؛ منية الطالب ٣: ١٢٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٥٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٥٤.
[٣] الصحاح ٦: ٢١٧٣.
[٤] القاموس المحيط ٤: ٢٥٥.
[٥] المنجد: ٥٤٤.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.