موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - هل تعتبر قيمة حال العقد أو غيرها؟
و أمّا على الثاني: فلأنّ القائل: بأنّ دليل الخيار
«لا ضرر ...»
و أنّ الخيار ثابت من حال ظهور الغبن، فلا محالة يلتزم بأنّ الخيار ثابت بدليل نفي الضرر مطلقاً، و إنّما قام الدليل الشرعي- من إجماع ونحوه- على أنّه غير ثابت إلى زمان ظهور الغبن، فالإجماع مثلًا مقيّد لإطلاق دليل الإثبات.
أو يلتزم بأنّ الضرر بوجوده الحدوثي جزء الموضوع، والعلم جزء آخر، هذا بناءً على كون المبنى دليل نفي الضرر.
و أمّا على القول: بالشرط الضمني [١]، فلازم ما قاله صاحب هذا القول: من اشتراط التساوي بين العوضين، هو ثبوت الخيار من غير فرق بين تغيير السعر وعدمه، والقول: بأنّ الشرط هو تساويهما عند التسليم [٢]، لا يرجع إلى مستند، كما هو واضح.
فما أفاده صاحب هذا القول، وأتعب نفسه، كأ نّه لا يرجع إلى محصّل، فراجع، هذا كلّه فيما لا يتوقّف الملك فيه على القبض.
و أمّا ما توقّف فيه الملك على القبض، كبيع الصرف و السلم، وارتفع الغبن قبله، فلا ينبغي الإشكال في عدم الخيار مع زوال التفاوت حين القبض؛ لعدم صحّة البيع شرعاً قبله، فلا ضرر؛ لأنّه إنّما يصدق بتحقّق النقل و التبادل الواقعي، لا بالإنشائي، وعند حصوله المفروض أنّه لا ضرر ولا غبن.
ولو قيل: بأنّ الإقباض واجب، فدليل نفي الضرر يرفع وجوبه [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٠.
[٢] منية الطالب ٣: ١١٩.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٦٨.