موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - هل تعتبر قيمة حال العقد أو غيرها؟
قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا ضرر ...» [١]
لا يشمل الضرر المتدارك قبل اطّلاعه، أو قبل فسخه.
بل يمكن أن يقال: إنّه مع ارتفاع النقص وتغيير السعر، لا يعدّ ضرراً عرفاً، فلا موجب للخيار.
و أمّا في الشقّ الثاني: فبأ نّه يمكن الالتزام بالخيار حتّى على فرض كون العلم شرطاً مقارناً؛ بأن يقال: إنّ حدوث الضرر جزء من علّة الخيار، والعلم به جزء آخر، فالخيار ثابت بالضرر الحادث المعلوم في الحال، بعد بطلان كون التدارك موجباً لعدم صدق «الضرر» أو موجباً لعدم انطباق دليل نفيه.
فعلى القول: بأنّ مفاد
«لا ضرر ...»
- ولو انصرافاً- هو الضرر غير المتدارك [٢]، لا يثبت الخيار مع تداركه إلى زمان الاطّلاع أو الفسخ؛ أيقبله، سواء قلنا: بأنّ الخيار من حال العقد، أم قلنا: بأ نّه من حال العلم بالغبن.
وعلى القول: بالتعميم، و أنّ العقد الضرري موجب للخيار بدليل نفي الضرر، والتدارك خارج عن مفاده [٣]، فيثبت الخيار، سواء قلنا: بأ نّه ثابت من حال العقد، أو ثابت من حال العلم:
أمّا على الأوّل: فواضح.
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٢.
[٢] الوافية: ١٩٤؛ انظر رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٤؛ قاعدة لا ضرر، شيخ الشريعة الأصفهاني: ٢٤- ٢٥.
[٣] رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٤ و ١١٦؛ كفاية الاصول: ٤٣٢- ٤٣٣؛ منية الطالب، قاعدة لا ضرر ٣: ٣٧٩- ٣٨٠.