موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - حول اعتراضات على استصحاب العقد
البقاء في القسم الثالث أيضاً، من غير أدنى فرق بينهما من هذه الناحية.
و أمّا قضيّة الحصص، ففيها:- مع كونها مزيّفة كما حقّق في محلّه [١]- أنّه لو صحّت بطل استصحاب القسم الثاني أيضاً.
والعجب أنّ صاحب هذا القول، لمّا حاول بيان جريان استصحاب القسم الثاني، تشبّث بوجود الجامع المشترك [٢]، ولمّا وصل إلى الثالث تشبّث بالحصص [٣].
والتحقيق: أنّ الاستصحاب جارٍ في الثالث فيما ساعد عليه العرف، و هو ما إذا توجّه إلى الجامع المشترك، لا الخصوصيات، والتفصيل في مظانّه.
والأولى في الجواب عن الاصول المتقدّمة أن يقال: إنّ تلك العلاقة المشتركة بين الملك و الجواز الحكمي، لا حكم مجعول، ولا موضوع ذو حكم، واستصحابها لإثبات الجواز الحكمي مثبت.
وكذا الحال في استصحاب طبيعي العلاقة الموجودة في زمن الخيار؛ لاحتمال علاقة اخرى هي علاقة الجواز الحكمي.
وبعبارة اخرى: إنّ عنوان «العلاقة» أمر منتزع عن حقّ الخيار وجواز الفسخ، ولم يتعلّق به حكم من الشارع، كما أنّه ليس موضوعاً لحكم، فلا يجري فيه الاستصحاب، واستصحاب الجامع لإثبات الفرد مثبت.
و أمّا استصحاب طبيعي الحكم الوضعي الثابت في زمن الخيار؛ أيجواز
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٠؛ مناهج الوصول ٢: ٦١- ٦٥.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤١٢- ٤١٣.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٢٥.