موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - الأمر الأوّل عدم علم المغبون بالقيمة
وقيل: أهل الغبن أهل النقص في المعاملة [١]، هذا لو صحّ استعماله متعدّياً، بل و إن لم يصحّ، غاية الأمر لا يصحّ الغابن و المغبون بالمعنى المقصود.
نعم، لا يصدق «الغبن» بمعنى الخديعة، لكن ما هو المقصود في المقام ليس بهذا المعنى.
وعلى أيّ حال: لا يهمّنا تشخيص المعنى اللغوي؛ لأنّه لم يقع في الروايات موضوعاً لحكم الخيار، وما وقع منه فيها مثل
«غبن المسترسل» [٢]
أو
«غبن
المؤمن» [٣]
أجنبيّ عن المقام.
نعم، في رواية «الدعائم» المتقدّمة [٤] إشعار بأنّ الموضوع هو الغبن.
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال، في عدم الخيار مع علم المغبون؛ لما تقدّم: من أنّ أسدّ الأدلّة هو البناء العقلائي [٥]، ولا إشكال في عدمه هاهنا.
كما لا إشكال في عدم الإجماع و الشهرة، لو لم نقل: بكونهما على خلافه، كما حكي الإجماع عن «التذكرة» و «المسالك» [٦].
كما أنّ سائر ما يتمسّك به لهذا الخيار- غير دليل نفي الضرر- قاصر عن إثباته للعالم، كقوله تعالى: (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) [٧] و (لا تَأْكُلُوا)
[١] مجمع البحرين ٦: ٢٨٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٢٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.
[٦] تذكرة الفقهاء ١١: ٦٩؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٠٣؛ انظر مفتاح الكرامة ١٤: ٢٢٧.
[٧] النساء (٤): ٢٩.