موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
الإيقاعات، كالرجوع في الطلاق الرجعي، وبيع الوقف مع اشتراطه فيه بناءً على كونه إيقاعاً، والردّ إلى الرقّ مع تخلّف الشرط [١]، كما وردت به موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأ لته عن الرجل يعتق مملوكه، ويزوّجه ابنته، ويشترط عليه إن هو أغارها أن يردّه في الرقّ.
قال:
«له شرطه» [٢].
وفيه ما لا يخفى، أمّا الرجوع إلى الزوجية في الطلاق الرجعي، فلا يكون من حلّ الطلاق بلا شبهة، بل عبارة عن التمسّك بالزوجية، والرجوع إليها، فهو ممّا ثبت له شرعاً، وتترتّب عليه الزوجية، وتعود بلا حلّ في الطلاق، فلو صرّح بالرجوع إلى نفس الزوجية، وعدم فسخ الطلاق، كفى.
ولهذا لو أنكر الطلاق ترجع الزوجية، ويكون الإنكار رجوعاً؛ لكونه متمسّكاً بها، ولا يعقل أن يكون ذلك فسخاً وحلًاّ.
و أمّا اشتراط بيع الوقف في بعض الأحيان، كما وردت به الرواية [٣] فهو أيضاً ليس من اشتراط الحلّ و الفسخ، بل هو من حدود الوقف؛ فإنّ
«الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»
والوقف وشرط البيع عند الحاجة مثلًا، يرجع إلى تحديده إلى زمانها.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٩٦- ٤٩٧؛ حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ٤: ٢٢١.
[٢] الكافي ٦: ١٧٩/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٢/ ٧٩٥؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ١٩٩، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٣.