موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - عدم صحّة شرط الخيار في الإيقاعات
ولا ينافي ذلك ما رجّحناه في باب الفضولي؛ من بقاء المسبّب الاعتباري في الإيقاعات [١]؛ للفرق بين السبب و المسبّب.
وما قد يقال: من أنّ الخيار في المقام عبارة عن رفع الشيء، كرفع الملكية أو البينونة الحاصلة بالطلاق، مع أنّ عنوان «الحلّ» هاهنا بمعنى تفكيك المسبّب عن سببه، فإذا انفكّا فقد انحلّ أحدهما عن الآخر، و هذا معقول في الإيقاع [٢].
يرد عليه: أنّ رفع البينونة أجنبيّ عن خيار الفسخ، ورفع السبب فرع وجوده، ولا وجود له في الإيقاع اعتباراً عند العقلاء، فلا معنى لرفعه، بخلاف العقود، ولا يكون السبب الاعتباري، سبباً بحدوثه للمسبّب حدوثاً وبقاءً، كالسبب الإلهي، حتّى يصحّ فيه تفكيكه بقاءً عن المسبّب.
مع أنّ أمثال المقام موكولة إلى العرف، فلا بدّ في البناء على الصحّة من موافقة العرف و العقلاء، ولا مجال للتصوّرات و التعسّفات، وليس كلّ ما يتصوّر واقعاً عرفياً، وموافقاً لاعتبار العقلاء.
مضافاً إلى أنّ العدم لا يحتاج في بقائه إلى سبب، والإبراء تعلّق بأمر وجودي فأعدمه، وبعده لا معنى للسببية و المسبّبية.
مع أنّ رفع سبب الإبراء مثلًا، لا يكفي في وجود المسبّب، بل لا بدّ في تحقّقه من سبب مستأنف عقلائي.
وبالجملة: لا يمكن إثبات المطلوب إلّابإحراز ما تقدّم، وأ نّى لنا بإحرازه؟!
[١] تقدّم في الجزء الثاني: ١٤٣- ١٤٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢١٩.