موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - حكومة أصالة بقاء العقد على أصالة بقاء الملك
عليها، كما لا تعقل حكاية العناوين المدلولة بها عنها.
فقوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) لا يدلّ إلّاعلى وجوب الوفاء بكلّ فرد من العقود، بما أنّه عقد، من غير دلالة على الخصوصيات الفردية، كالعقد الربوي وغيره.
فكلّ عقد بما هو عقد، مدلول لهذا العامّ، و هو حجّة على لزوم الوفاء به، ودالّ على لزومه، فإذا ورد تخصيص عليه، يكون ذلك مخرجاً عن العموم، ويبقى الباقي، فالجائز و اللازم خارجان عن مفاد الأدلّة، ولا يعقل كشف الألفاظ أو العناوين عنهما.
فالإشكال ساقط من أصله، والتعرّض له- مع وضوح بطلانه- لأجل أن لا يشتبه الأمر على بعض الطلبة، غفلة عن أنّ هذا الإشكال، متوهّم في جميع العمومات و الإطلاقات، ولا يختصّ بالمقام.
حكومة أصالة بقاء العقد على أصالة بقاء الملك
ثمّ إنّ أصالة بقاء العقد، حاكمة على أصالة بقاء الملك؛ لأنّ الشكّ في بقائه، مسبّب عن الشكّ في بقاء العقد، ومع إجراء أصالة بقاء العقد، يرتفع الشكّ في بقاء الملك، لا لأنّ الأصل السببي بما هو حاكم على المسبّبي؛ فإنّه مزيّف، بل لأنّ الأصل السببي، محرز ومنقّح لموضوع الدليل الاجتهادي، كالعقد و البيع في المقام، فينطبق عليه الدليل الاجتهادي، و هو بلسانه مقدّم على الأصل المسبّبي.
مثلًا: لو ورد دليل «بأنّ الكرّ مطهّر للنجاسة» وشكّ في ماء أنّه كرّ أو لا، مع مسبوقيته بالكرّية، وغسل به ثوب نجس، فاستصحاب بقاء الكرّ، لا يكون في