موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - الأمر السابع ثبوت هذا الخيار منوط بجعل الجاعل سعةً وضيقاً
كذلك، فلا يكفي الردّ إليه؛ لعدم تحقّق الشرط به.
وكذا الكلام في الوليّ الشرعي أو العقلائي، طابق النعل بالنعل، هذا بحسب التصوّر.
و أمّا بحسب الدلالة و الإثبات، فلا ينبغي الإشكال: في أنّ الوكالة- بل وكذا النيابة في الصلاة و الصوم، فضلًا عن ولاية الفقيه أو غيره- ليس اعتبارها هو أحد التنزيلين المذكورين و إن تكرّر ذكره في كلماتهم [١].
بل ما هو عند العقلاء هو نفوذ فعل الوكيل؛ لأجل وكالته، فالفعل فعله، والشخص شخصه، ودليل الوكالة يوجب نفوذ فعل الوكيل على موكّله، كما لو أذن له في فعلٍ، من غير جعل الوكالة، ففعل المأذون له نافذ في حقّ آذنه، من غير احتمال تنزيل، وليس اعتبار الوكالة في الشرع غير ما هو عند العقلاء.
وأولى بذلك ولاية الفقيه على القصّر، فإنّ تنزيله منزلتهم- مع ركاكته- لازمه بطلان عمله، وعدم نفوذه في مثل الولاية على المجنون و الصغير كما لا يخفى.
وممّا ذكرناه، يظهر الكلام في الردّ إلى الوارث، فإنّه لا يحقّق الشرط؛ لعدم التعميم فرضاً، وعدم الدليل على تنزيل الوارث منزلة المورّث، ولو سلّم فإنّما هو في خصوص الإرث، لا مطلقاً.
فما قيل: من أنّه يجب أن يخرج الردّ إلى الوارث عن محلّ الخلاف؛ لأنّ الوارث ينتقل إليه المال على نحو تعلّق حقّ البائع به، فالردّ إليه كالردّ إلى
[١] بلغة الفقيه ٢: ٢٦٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٨٩؛ منية الطالب ٣: ١٠٠؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢١٤.