موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - الأمر السابع ثبوت هذا الخيار منوط بجعل الجاعل سعةً وضيقاً
يصحّ التقسيم إلى الأقسام الثلاثة.
فما في كلام بعض الأجلّة: من أنّ التخصيص إذا كان من باب الموردية، فكأ نّه اشترط الردّ إلى من كان مالكاً للمال، ومتصرّفاً فيه، ووليّاً عليه [١].
ليس على ما ينبغي، ولا وجه معه إلى تثليث الأقسام؛ فإنّ استفادة التعميم باللفظ الصريح وغيره، لا توجب تكثير الأقسام.
مع أنّ الواقع بحسب النوع، على خلافه؛ فإنّ الجاعل للخيار لنفسه، غافل نوعاً عن الطوارئ، كالغيبة، والجنون، ونحوهما.
ثمّ إنّ ما هو قابل للبحث، هو الصورة الأخيرة و الصورة الثانية؛ أيما هو بنحو التقييد.
ومحصّل الكلام فيهما: أنّه إن كان الاعتبار العقلائي أو الشرعي في باب الوكالة، هو تنزيل نفس الوكيل منزلة الموكّل، أو تنزيل فعله مقام فعله، فيكفي الردّ إليه ولو كان الشرط هو الردّ إلى خصوص المشتري على وجه التقييد؛ لأنّ المفروض كون الوكيل هو الموكّل اعتباراً وتنزيلًا، ومقتضى حكومة دليلها، كون الردّ إليه ردّاً إلى المشتري.
كما أنّه لو كان الاعتبار فيها هو تنزيل فعله منزلة فعل الموكّل، لكفى الردّ إليه أيضاً؛ لأنّ قبوله هو قبول الموكّل، واستيلاءه هو استيلاؤه لو كان الشرط ذلك، فيتحقّق الشرط، ويثبت الخيار.
و أمّا لو قلنا: بأنّ باب الوكالة، ليس إلّاإيكال أمرٍ إلى الوكيل، ويكون فعل الوكيل نافذاً على موكّله؛ لكونه وكيلًا، لا لكونه منزّلًا منزلته، ولا لكون فعله
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٨٩.