موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - الأمر السادس في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع
ويكون لها ثبات وبقاء، لا في مطلق الأمتعة ومال التجارة.
والروايات الواردة في المقام، تدلّ- بأقوى دلالة- على أنّ للبائع علاقة بخصوص المبيع، كقوله في موثّقة إسحاق: «أبيعك داري هذه وتكون لك، أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة، أن تردّ عليّ» [١].
ومن الواضح: أنّ هذا الشخص لمّا احتاج إلى بيع داره، وكانت مورد علاقته الخاصّة، أراد أن لا تخرج الدار من يده، وعلى فرضه لا تخرج من يد أخيه، ولا وجه لأن يقال: إنّ الدار بماليتها كانت مورد نظره وعلاقته.
والعجب، من قياس بعضهم الدار بالثمن، فقال: كما أنّ المراد بالثمن ليس خصوصه، كذلك الدار [٢]، ضرورة قيام القرينة القطعية على أنّ المراد بالثمن المشروط ردّه هو المثل؛ لاحتياجه إلى صرف عينه، وقيام القرينة على أنّ المراد بالدار خصوصها، لا ماليتها.
ونظيرها في الدلالة رواية معاوية بن ميسرة، حيث قال فيها: «إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك» [٣] وهل يصحّ أن يقال: إنّ المنظور ماليتها؟!
[١] الكافي ٥: ١٧١/ ١٠؛ الفقيه ٣: ١٢٨/ ٥٥٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١، وتقدّم في الصفحة ٣٤٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٠٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٧٦/ ٧٨٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ٨، الحديث ٣.