موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - هل التصرّف مسقط للخيار في بيع الخيار؟
الالتزام بالبيع فعلًا، و أمّا الالتزام به على تقدير الردّ، فليس مدلولًا عليه به، والدلالة لا بدّ وأن تكون عقلائية.
فلا يصحّ أن يقال: إنّ الفاعل ينوي بفعله الالتزام على تقدير الردّ أو الخيار.
ولو قيل: إنّ الالتزام بالبيع، يوجب عدم ثبوت الخيار عند الردّ.
يقال:- مضافاً إلى أنّ الكلام في المسقط، والمفروض خارج عن البحث- إنّ عدم الثبوت إمّا لأجل إسقاط الاشتراط، أو لإسقاط حقّ الردّ، وإلّا فلا وجه لعدمه، و قد مرّ أنّهما ليسا من الحقوق، وعدم الثبوت مع تحقّق الشرط خلف.
ولو قيل: إنّ الفعل دالّ على الالتزام بنحو الإطلاق، فيشمل الالتزام حال ثبوت الخيار، فيسقط.
يقال: إنّه لا معنى للإطلاق هاهنا؛ لا في الفعل و هو واضح، ولا في المنكشف؛ ضرورة أنّه ليس إلّانفس الالتزام، لا هو ولو على تقدير ثبوت الخيار، أو تحقّق الشرط.
ولو قيل: إنّ الالتزام منكشف بالفعل، و هو باقٍ إلى زمان ثبوت الخيار، و هذا كافٍ في السقوط.
يقال: مع منع البقاء دائماً، إنّ وجوده البقائي غير كافٍ لذلك، بل لا بدّ من أن تكون الدلالة عليه من الدلالات العقلائية؛ ضرورة أنّ تلك المعاني التسبيبية لا يترتّب عليها أثر، إلّامع التسبّب إليها با لأسباب العقلائية.
فتحصّل من ذلك: أنّ الفعل ليس كالقول في المقام، فتدبّر.
و أمّا توهّم: أنّ قوله عليه السلام في رواية ابن رئاب:
«فإن أحدث المشتري فيما